حبيبي

حبيبي

 الحب والحرب والتغريبة السورية في رواية تخوض في عمق الذات الإنسانية إلى حيث يقال مالا يقال

يختبر الحرب الأهلية من عاش نارها، مثل أبطال هذه الرواية، ونحن نعيش معهم تجربة في مغامرة ومخاطر فريدة، وفي عشق فريد يتجاوز التاريخ والمسافات والمعتقدات الجافة. 


ياسمين طفلة يتيمة اختفى أبوها في ظروف غامضة، ذات مواهب تكبر كل يوم وتنبغ على يد معلمة واسعة الأفق، إنسانية الطباع أريحية العطاء، تقتل في الحرب الأهلية، فتحس الصبية تلميذتها وكأن العالم انتهى، إلا أن تعليماتها تبقى فاعلة في القلب ومؤثرة بالمصير. وفي وقتها تموت الجدة، ويبقى من الأسرة أم وثلاث بنات، ولخوف الأم على البنات تبيع البيت وتهاجر مثل الملايين الأخرى من المهاجرين. 


نتابع الأسرة في معاناتها ومخاطرها، وعندما تجتمع الفتاة فوق قارب الموت المتهالك مع آخرين بينهم فتى قد هرب من البلاد لنفس السبب، وبما أن كلاهما يعشق الموسيقى والحرية، ويتطلعان سوية إلى مثل أعلى، فقد تعاهدت روحاهما على اللقاء دون موعد. 

يجتمعان عن بعد في ظروف شديدة الصعوبة، ولكن الإرث الثقافي والاجتماعي يباعد بينهما، حتى إذا ما قررا تغيير المصير يتبعهما ظل أسود من الظلال حتى أبعد المسافات وأعمقها.


الرواية مكثفة بما يفيد ويثري القارئ ويجعل حماسه مستمراً خلال مجرى الأحداث بالكامل.


رواية مكثفة فيها الكثير من العصارة.